عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

802

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

عبد اللّه بن سالم ، بقي بمكان أبيه ، إلّا أنّه يكثر التّردّد إلى سيئون . وفي سنة ( 1364 ه ) توفّي بها لعشر من رمضان . وأمّا السّيّد صالح بن أحمد : فقد انتقل إلى سيئون ، وكانت له يد في خدمة الدّولة الكثيريّة ، وجلب العسكر لهم من الصّيعر ضدّ يافع . توفّي بسيئون « 1 » ، وله بها أولاد . أكبرهم وأغناهم : الشّهم الغيور الفاضل ، السّيّد عليّ بن صالح بن أحمد ، جمع ثروة من جاوة فوصل فيها الأرحام ، وأطعم الطّعام ، وأقرض المحتاجين ، وأعان على نوائب الحقّ ، وأوصى بما يغلّ نحو ثمان مئة وخمسين ربّيّة لمثل ما كان يفعله من الضّيافة والمعروف في حياته ، وكان ينكر الخرافات والدّعاوي الكاذبة ، ولمّا واظب على حضور دروسي في « الشّمائل النّبويّة » . . تأكّد ما بخاطره من ذلك ، فوافقني على إنكارها وصارح بذلك ، فلحقه شيء يسير من فضول ما لحقني من تعصّب عشّاق الجاه المنفوخ ، والولاية المزيّفة ، منها أنّه من المشار إليهم بقول العلّامة السّيّد عليّ بن محمّد الحبشيّ [ من الكامل ] : حجبوا وحسبهم الحجاب عذاب * ياليتهم سمعوا النّدا فأجابوا والقياس : نصب ( العذاب ) ولكنّه ارتفع . ولولا اعتصامه بالثّروة - وهي الشّافع المقبول في بلادنا - . . لناله ما نالني أو أكثر . توفّي بسيئون سنة ( 1349 ه ) « 2 » ، ورثاه جماعة من أدباء سيئون وشعرائها ؛ منهم : ولده النّجيب صالح « 3 » ، والسّيّد عيدروس بن سالم السّوم ، والسّيّد محمّد بن شيخ المساوى .

--> ( 1 ) سنة ( 1299 ه ) . ( 2 ) وصدر كتيب صغير بعنوان : « فقيد سيئون » ، طبع بجاوة ، اشتمل على نبذة عن حياته والمراثي التي قيلت فيه . ( 3 ) صالح بن علي بن صالح الحامد ( 1342 - 1387 ه ) ، ولد بسيئون ، وتربى في حجر والده ، وقرأ القرآن عند الشيخ عبد القادر باحميد ، وتفقه على السيد العلامة محمد بن هادي السقاف ، وتتلمذ -